تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
لام التعريف وحينئذ لا يصح قوله وفتح الهاء إذ الاسم المقرون بال سواء كانت معرفة أو غيرها يجر بالكسرة سواء وقع فيه نقل أم لا ، ووجه بعضهم فتح الهاء بأن الاسم بوزن ليلة فاللام من بنية الكلمة ولا نقل بل حركة اللام أصلية فجره بالفتحة حينئذ ظاهر . وقال الشهاب الخفاجي : « وقد استشكل هذه القراءة أبو علي الفارسي وغيره بأنه لا وجه للفتح لأن نقل حركة الهمزة لا يقتضي تغيير الاعراب من الكسر إلى الفتح وأجيب بأن ليكة على هذه القراءة اسم البلدة وهي غير مصروفة للعلمية والتأنيث واللام فيها جزء من الكلمة لا المعرفة لأنها توجب الصرف فقول القائل انها على النقل غير صحيح وبهذا اندفع ما قاله النحاة فإنهم نسبوا هذه القراءة إلى التحريف » . وقد أطال السمين الحلبي في توجيه هذه القراءة جدا ونصه : قرأ نافع وابن كثير وابن عامر ليكة بلام واحدة وفتح التاء جعلوه اسما غير معرف بال مضافا إليه أصحاب هنا وفي « ص » خاصة ، والباقون الأيكة معرفا بال موافقة لما أجمع عليه في « الحجر » وفي « ق » وقد اضطربت أقوال الناس في القراءة الأولى وتجرأ بعضهم على قارئها وسأذكر لك من ذلك طرفا : فوجهها على ما قال أبو عبيدة أن ليكة اسم للقرية التي كانوا فيها والأيكة اسم للبلاد كلها فصار الفرق بينهما شبيها بما بين مكة وبكة » . وقال صاحب القاموس : « ومن قرأ الأيكة فهي الغيضة ومن قرأ ليكة فهي اسم القرية وموضعه اللام ووقع في البخاري اللائكة جمع أيكة وكأنه وهم » .