تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 676

مساهمون:

ص٦٧٦
برفع يقول ، قال ابن مالك « وبعد ماض رفعك الخبر أحسن » والذي حسن ذلك أن الأداة لما لم تعمل في لفظ الشرط لكونه ماضيا مع قربه فلا تعمل في الجزاء مع بعده ولذلك قرئ « ويجعل لك قصورا » برفع يجعل عطفا على جعل وقد أراد بعضهم تخطئة شوقي في قوله :
إن رأتني تميل عني كأن لم * يك بيني وبينها أشياء
وفاتتهم القاعدة المتقدمة .

[ سورة الفرقان ( 25 ) : الآيات 13 إلى 16 ]

وَإِذا أُلْقُوا مِنْها مَكاناً ضَيِّقاً مُقَرَّنِينَ دَعَوْا هُنالِكَ ثُبُوراً ( 13 ) لا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُوراً واحِداً وَادْعُوا ثُبُوراً كَثِيراً ( 14 ) قُلْ أَ ذلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ كانَتْ لَهُمْ جَزاءً وَمَصِيراً ( 15 ) لَهُمْ فِيها ما يَشاؤُنَ خالِدِينَ كانَ عَلى رَبِّكَ وَعْداً مَسْؤُلاً ( 16 )

اللغة :

( مُقَرَّنِينَ )
: من قرنه بتشديد الراء جمّعه وشدده يقال قرّنت الأسارى في الحبال وفعله الثلاثي قرن يقرن من باب ضرب يضرب قرنا الشيء بالشيء شده به ووصل اليه ، وقرن الثورين جعلهما في نير واحد ، وقرن البعيرين جمعهما في حبل ، وهي في قوله تعالى : « مقرنين » تفيد شيئين : التصفيد أي تقييد الأرجل وجمع الأيدي والأعناق بالسلاسل .
اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 676 | محيي الدين الدرويش