تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
آلِ يَعْقُوبَ »
وقد قدمنا القول فيه مختصرا وسنورده الآن مستوفى : فنقول ان التجريد هو أن ينتزع المتكلم من أمر ذي صفة أمرا آخر بمثاله له فيها مبالغة لكمالها فيه كأنه بلغ من الاتصاف بتلك الصفة إلى حيث يصح أن ينتزع منه موصوف آخر بتلك الصفة وهو أقسام : أ - أن يكون بمن التجريدية كقولهم لي من فلان صديق حميم ومنه الآية الكريمة ومثله للقاضي الفاضل في وصف السيوف :
تمدا إلى الأعداء منها معاصما * فترجع من ماء الكلي بأساور
ب - أن يكون بالباء التجريدية الداخلة على المنتزع منه نحو قول ابن هانئ :
وضربتم هام الكماة ورعتم * بيض الخدور بكل ليث مخدر
وقال أبو تمام :
هتك الظلام أبو الوليد بغرة * فتحت لنا باب الرجاء المقفل
بأتم من قمر السماء وإن بدا * بدرا وأحسن في العيون وأجمل
وأجل من قس إذا استنطقته * رأيا وألطف في الأمور وأجزل
والمراد بأتم من قمر السماء نفس أبي الوليد . ح - أن يكون بدخول في علي المنتزع منه أو مدخول ضميره كقوله تعالى
« لَهُمْ فِيها دارُ الْخُلْدِ »
أي في جهنم وهي دار الخلد ولكنه انتزع منها دارا أخرى للمبالغة وقال المتنبي :