الدلالة على العيوب أو الألوان وقال الشهاب الخفاجي انه على وزن الوصف من المصائب الخلقية فعدوه من العيوب ، ولأبي الحسن الزوزني :
كفى الشيب عيبا ان صاحبه إذا * أردت به وصفا له قلت أشيب
وكان قياس الأصل لو قلت شائبا * ولكنه في جملة العيب يحسب
فشائب خطأ لم يستعمل .
هذا وفي قوله واشتعل الرأس شيبا فن الإطناب فقد انتقل أولا من شخت الدال على ضعف البدن وشيب الرأس إجمالا إلى هذا التفصيل لمزيد التقرير ، وثانيا من هذه المرتبة إلى ثالثة أبلغ منها وهي الكناية التي هي أبلغ من التصريح ، وثالثا من هذه المرتبة إلى رابعة أبلغ في التقرير وهي بناء الكناية على المبتدأ أي قولك : أنا وهنت عظام بدني ، ورابعا من هذه المرتبة إلى خامسة أبلغ وهي إدخال إن على المبتدأ أعني قولك إني وهنت عظام بدني ، وخامسا إلى مرتبة سادسة وهي سلوك طريق الإجمال ثم التفصيل أعني إني وهنت العظام من بدني ، وسادسا إلى مرتبة سابعة وهي ترك توسيط البدن لا دعاء اختصاصها بالبدن بحيث لا يحتاج إلى التصريح بالبدن ، وسابعا إلى مرتبة ثامنة وهي ترك جمع العظم إلى الإفراد لشمول الوهن العظام فردا فردا .
3 - التجريد :
وذلك في قوله تعالى
« فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ