الحقيقة ترغيب المخاطبين في الإتيان بالاستئذان بواسطة ، وسيأتي في باب الفوائد مزيد بحث عن الاستئذان .
الفوائد :
في القرطبي سبب نزول هذه الآية كما روى الطبراني وغيره عن عدي بن ثابت أن امرأة من الأنصار قالت : يا رسول اللّه إني أكون في بيتي على حال لا أحب أن يراني عليها أحد لا والد ولا ولد فيأتي الأب فيدخل علي ، وانه لا يزال يدخل علي رجل من أهلي وأنا على تلك الحال ، فنزلت هذه الآية ، فقال أبو بكر : يا رسول اللّه أفرأيت الخانات والمساكن في طرق الشام ليس فيها ساكن فأنزل اللّه ليس عليكم جناح . . . الآية .
وعن أبي موسى الأشعري انه أتى باب عمر رضي اللّه عنهما فقال السلام عليكم أأدخل قالها ثلاثا ثم رجع وقال : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول الاستئذان ثلاثا . واستأذن رجل على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال : أألج ؟ فقال صلى اللّه عليه وسلم لامرأة يقال لها روضة قومي إلى هذا فعلميه فإنه لا يحسن أن يستأذن قولي له :
يقول السلام عليكم أأدخل فسمعها الرجل فقالها ، فقال : ادخل .
وكان أهل الجاهلية يقول الرجل منهم إذا دخل بيتا غير بيته : حييتم صباحا وحييتم مساء ثم يدخل فربما أصاب الرجل مع امرأته في لحاف واحد ، فصدّ اللّه عن ذلك وعلم الأحسن والأجمل .
أما البيوت التي استثناها اللّه فهي غير المسكونة نحو الفنادق والربط المسبلة وحوانيت البياعين والمنازل المبنية للنزول وإيواء المتاع