تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 568

مساهمون:

ص٥٦٨

[ سورة النور ( 24 ) : آية 11 ]

إِنَّ الَّذِينَ جاؤُ بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذابٌ عَظِيمٌ ( 11 )

اللغة :

( الإفك ) : أبلغ ما يكون من الكذب وقيل هو البهتان لا تشعر به حتى يفجأك وأصله الإفك وهو القلب لأنه قول مأفوك عن وجهه .
( كِبْرَهُ )
: كبر الشيء بكسر الكاف وسكون الباء معظمه ، قال فيس بن الخطيم يذكر امرأة :
تنام عن كبر شأنها فإذا * قامت رويدا تكاد تنغرف

الاعراب :

( إِنَّ الَّذِينَ جاؤُ بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ )
الجملة مستأنفة للشروع في سرد قصة الإفك وتقع في ثماني عشرة آية ستأتي باطراد وهي تتعلق بعائشة رضي اللّه عنها ، وهي صالحة تستحق المديح والثناء فمن رماها بالسوء فكأنه قلب الحقائق وطمسها . وان واسمها وجملة جاءوا صلة الموصول وبالإفك متعلقان بجاءوا وعصبة خبر إن ومنكم صفة لعصبة أي من المؤمنين ولو ظاهرا ، فقد كان عبد اللّه بن أبيّ وهو أحد الذين خاضوا في حديث الافك من كبار المنافقين ، وجملة لا تحسبوه مستأنفة