تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 567

مساهمون:

ص٥٦٧
فضل وجواب لولا محذوف للدليل على أمر محذوف لا يكتنه لعظمه وفداحته ، ورب مسكوت عنه أبلغ من منطوق به .

البلاغة :

اشتملت هذه الآيات بالإضافة إلى ما انطوت عليه من الأحكام والتشريع الصالح على العديد من فنون البلاغة وقد تقدم البحث فيها فنجتزئ بالالماع إليها : 1 - الالتفات : في قوله « ولولا فضل اللّه عليكم » فقد التفت من الغيبة إلى الخطاب لتسجيل المنة ، على المخاطبين بحيث لا تبقى لديهم أعذار واهية يتشبثون بها إذا هم تجاوزوا حدود ما بيّنه لهم . 2 - التغليب : فقد غلب صيغة الذكور على صيغة الإناث حيث لم يقل عليكم وعليكن لأنه بصدد مخاطبة الفريقين أي القاذفين والمقذوفات . 3 - الحذف : وقد تكرر حذف المبتدأ والخبر كما رأيت في الاعراب وحذف جواب لولا أي كأن يقول اللّه في بيانه : فلان صادق بالزنا لكون المقذوفة قد زنت في نفس الواقع ، أو يقول فلان كاذب في قذفه لكون المقذوفة لم تزن في نفس الواقع ، وسدل الستار على ذلك كله لأن الغرض الأسمى هو الصون ، والصون يتطلب التحوّط ، والتحوط يستدعي السكوت عما لا يحسن التصريح به .