تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 562

مساهمون:

ص٥٦٢
به لاستيفاء حدوده ، وقد ضرب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم المثل بنفسه وابنته فقال : « لو سرقت فاطمة بنت محمد لقطعت يدها » . 3 - الحصر بإلا : ظاهر النظم يوحي بأن الزاني لا ينكح المؤمنة العفيفة وأن الزانية لا ينكحها المؤمن التقي ، ولما كان ذلك غير ظاهر الصحة كان لا بد من حمل الاخبار على الأعم الأغلب كما لا يفعل الخير إلا الرجل التقي وقد يفعل الخير من ليس بتقي . 4 - استعار الرمي للشتم بفاحشة الزنا لكونه جناية بالقول كما قال النابغة : وجرح اللسان كجرح اليد ويسمى الشتم بهذه الفاحشة قذفا ، والمراد بالمحصنات النساء ، وخصصهن بالذكر لأن قذفهن أشنع والعار فيهن أعظم ، ويلحق الرجال بالنساء في هذا الحكم بلا خلاف بين علماء هذه الأمة .

الفوائد :

1 - قوله تعالى
« الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا »
الآية : إنما عدل الخليل وسيبويه إلى هذا الذي نقلناه من الاعراب لوجهين : لفظي ومعنوي أما اللفظي فلأن الكلام أمر وهو يخيل اختيار النصب ومع ذلك فالرفع قراءة العامة فلو جعل الأمر خبرا وبنى المبتدأ عليه لكان خلاف المختار عند الفصحاء فالتجأ إلى تقدير الخبر حتى لا يكون المبتدأ مبنيا على الأمر فخلص من مخالفة الاختيار ، وقد مثلهما سيبويه في