الوصف بين الفعل والترك إذ وصفهم بالخشوع في الصلاة وترك اللغو وهذا كله من طباق الإيجاب المعنوي ، وقد حمدوا الخشوع كثيرا ، روي عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه أبصر رجلا يعبث بلحيته في الصلاة فقال : « لو خشع قلبه خشعت جوارحه » ونظر الحسن إلى رجل يعبث بالحصى وهو يقول : اللهم زوجني بالحور العين فقال :
بئس الخاطب أنت تخطب وأنت تعبث .
[ سورة المؤمنون ( 23 ) : الآيات 12 إلى 16 ]
وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ ( 12 ) ثُمَّ جَعَلْناهُ نُطْفَةً فِي قَرارٍ مَكِينٍ ( 13 ) ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظاماً فَكَسَوْنَا الْعِظامَ لَحْماً ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَ فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ ( 14 ) ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذلِكَ لَمَيِّتُونَ ( 15 ) ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ تُبْعَثُونَ ( 16 )
الاعراب :
( وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ )
الجملة لا محل لها من الاعراب لأنها جواب قسم محذوف واللام جواب للقسم المحذوف وقد حرف تحقيق وخلقنا فعل وفاعل والإنسان مفعول به ومن سلالة متعلقان بخلقنا ، فمن للابتداء ومن طين صفة لسلالة أو متعلقان بسلالة لأنها بمعنى مسلولة ، فمن للبيان ، ولا تلتفت إلى قول بعض المعربين ان الواو عاطفة جملة كلام على جملة كلام فالكلام مستأنف لا علاقة له بما قبله .
( ثُمَّ جَعَلْناهُ