تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
صرب قصما الشيء : كسره ، وقصم الرجل : أهلكه ، ويقال : قصم اللّه ظهر الظالم أي أنزل به البلية » وللقاف مع الصاد فاء وعينا للكلمة سر عجيب ، انهما تدلان على الكسر والمحق والإهلاك فقولهم : قصب الشاة يعني قطعها قطعا أو عضوا عضوا ومنه سمي القصاب أي الجزار والقصّابة مؤنث القصاب ولها معنى آخر وهو ما نسميه اليوم « الناي » أي قصبة ينفخ بها للغناء وعن بعض العرب : قلت أبياتا فغنى بها حكم الوادي فو اللّه ما حرك بها قصّابة إلا خفت النار فتركت قول الشعر ، وهي الوتر ، ونفخ في القصابة : في المزمار ، وأقصدته المنية أهلكته ومنه قصد الرجل أتى اليه ونحا نحوه ، وقصرته حبسته وقصرت نفسي على هذا الأمر إذا لم تطمح إلى غيره وقصرت طرفي لم أرفعه إلى ما لا ينبغي وهنّ قاصرات الطرف : قصرنه على أزواجهنّ ، وقص الشعر والريش وقصّصه معروف وجناح مقصوص ومقصص ، وقصع الصّؤاب بين ظفريه قتله وقصعت الرحى الحب فضخته وصبي قصيع قميء لا يشب ، وقصف القناة والعود كسرهما وقصف ظهره ورجل مقصوف والعامة تقول لمن تدعو عليه يا مقصوف وهي فصيحة لا غبار عليها وعصفت ريح فقصفت السفينة وعود قصف : سريع الانكسار ، قال الطرماح :
تميم تمنّى الحرب ما لم ألاقها * وهم قصف العيدان في الحرب خورها
وقصله قطعه قطعا وحيّا وسيف قاصل وقصّال ومقصل وقصل فرسه يقصله : علفه القصيل ومنه المقصلة وهي آلة للاعدام قوامها سكين تسقط على رأس المجرم فتقطعه ، وقصا يقصو قصوا وقصوا وقصا وقصاء الرجل تباعد وفي البعد إشارة إلى الهلكة لأنها بعد أيضا .