Skip to main content

اعراب القرآن الكريم وبيانه — Page 158

Contributors:

P.158
مجرور بمن لفظا مفعول به منصوب محلا أو حرف عطف وتسمع عطف على تحس ولهم حال وركزا مفعول به .

البلاغة :

انطوت خواتيم سورة مريم على فنون عديدة : أولها : التكرار فقد تكرر ذكر الرحمن كما قلنا ست عشرة مرة في السورة معظمها في خواتيمها والفائدة فيه انه هو الرحمن وحده لا يستحق هذا الاسم غيره وخلق لهم جميع متطلباتهم التي بها قوام معايشهم فهل اعتبر الإنسان ؟ أم لا يزال الغطاء مسدولا على عينيه والوقر يغشى أذنيه ؟ فمن أضاف اليه ولدا جعله كالاناسي المخلوقة وأخرجه بذلك عن استحقاق هذا الاسم الجدير به وحده . وثانيها : الالتفات في قوله « لقد جئتم » التفت من الغيبة إلى الخطاب لمشافهتهم بالأمر المنكر الذي اجترحوه ، والبدع العجيب الذي ارتكبوه .

الفوائد :

1 - قلنا إن أقوال المعربين اضطربت في قوله تعالى لا يملكون الشفاعة إلى آخر الآية وقد اخترنا ما رأيناه - في نظرنا - أمثل الأوجه وننقل فيما يلي لمعا من أقوالهم مع التعليق عليها بما يناسب المقام فقد تورط الزمخشري ، وجلّ المعصوم ، بقوله « ويجوز أن تكون - أي الواو في يملكون - علامة للجمع كالتي في أكلوني البراغيث » من جهتين الأولى إنه نسب إلى القرآن وهو أبلغ الكلام أردأ اللغات