Skip to main content

اعراب القرآن الكريم وبيانه — Page 155

Contributors:

P.155
الواو أو النصب على الاستثناء المتصل وجملة اتخذ صلة وعند الرحمن ظرف متعلق بمحذوف هو المفعول الثاني لاتخذ وعهدا هو المفعول الأول واختار أبو البقاء والزمخشري أن يكون الاستثناء منقطعا هذا وقد اضطربت الأقوال في هذه الآية ولهذا سنفرد بها بحثا خاصا في باب الفوائد .
( وَقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً )
جملة اتخذ الرحمن ولدا مقول القول واتخذ الرحمن ولدا فعل وفاعل ومفعول به .
( لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إِدًّا )
اللام موطئة للقسم وقد حرف تحقيق وجئتم فعل وفاعل وشيئا مفعول به وإدّا صفة .
( تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبالُ هَدًّا )
تكاد من أفعال المقاربة العاملة عمل كان والسماوات اسمها وجملة يتفطرن خبرها والنون فاعل ومنه جار ومجرور متعلقان بيتفطرن وتنشق الأرض فعل مضارع وفاعل وتخر الجبال فعل مضارع وفاعل وهدا مصدر في موضع الحال أي مهدودة أو مفعول مطلق لأنه مصدر على غير لفظ الفعل وانما هو مرادفه لأن الخرور هو السقوط والهدم واختار الزمخشري أيضا أن يكون مفعولا لأجله أي لأن تهد وهدّ يستعمل متعديا ولازما فعلى الوجه الأول هو متعد لأنه صيغ منه معنى اسم المفعول وعلى الثاني هو لازم لأن خر لازم ومرادفه يجب أن يكون مثله فتأمل هذا فإنه دقيق .
( أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمنِ وَلَداً )
أن وما في حيزها مصدر فيه ثلاثة أوجه البدلية من الهاء في منه فهو كقوله :
على حالة لو أن في القوم حاتما * على جوده لضنّ بالماء حاتم
فقد روي حاتم مجرورا لأنه بدل من ضمير جوده وسنتحدث في باب الفوائد عن هذا البيت والنصب بنزع الخافض والجار والمجرور في محل نصب مفعول لأجله علل الهدّ بدعاء الولد للرحمن والرفع بأنه فاعل هدا أي هدها دعاء الولد للرحمن .
اعراب القرآن الكريم وبيانه — Page 155 | محيي الدين الدرويش