تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
أثروا فلم يدخلوا قبورهم * شيئا من الثروة التي جمعوا
وكان ما قدموا لأنفسهم * أعظم نفعا من الذي ودعوا
أما النقل من الإفراد إلى التثنية والجمع فمثاله الآية التي نحن بصددها وذلك ان لفظة « اللب » الذي هو العقل لا لفظة اللب الذي تحت القشر فإنها لا تحسن في الاستعمال الا مجموعة وكذلك وردت هنا وفي أكثر من موضع من القرآن الكريم وقد تستعمل مفردة ولكن شريطة أن تكون مضافة أو مضافا إليها فأما كونها مضافة فكقول النبي صلى اللّه عليه وسلم في ذكر النساء : « ما رأيت ناقصات عقل ودين أذهب للبّ الحازم من إحداكن يا معشر النساء » واما كونها مضافا إليها فكقول جرير :
إن العيون التي في طرفها حور * قتلننا ثم لم يحيين قتلانا
يصر عن ذا اللب حتى لا حراك به * وهن أضعف خلق الله إنسانا
وهذا أمر يكاد يذهل المبين ، اسمع إلى كلمة الصوف وهي مفردة تجدها سمجة في الاستعمال وقد استعملها أبو تمام فجاءت غثة وزاد في غثاثتها انها جاءت مجازية في نسبتها إلى الزمان حيث يقول :
كانوا برود زمانهم فتصدعوا * فكأنما لبس الزمان الصوفا
ولكنها وردت في القرآن . الكريم مجموعة فإذا هي مرقصة مطربة قال تعالى « وجعل لكم من جلود الأنعام بيوتا تستخفونها يوم ظعنكم