خامسا - وقسم أتى بصيغة اسم التفضيل وهو محض الحقيقة من غير قرينة كقوله تعالى « أنا أكثر منك مالا وأعز نفرا » وهو الذي نحن في صدده .
سادسا - ما بولغ بصفته على طريق التشبيه كقوله تعالى « إنها نرمي بشرر كالقصر كأنه جمالة صفر » .
المبالغة في الشعر :
هذا ما ورد من المبالغة وضروبها في الكتاب العزيز . أما هي في الشعر ففنون تتشعب وأنواع اختلفت مقاييسها ومعاييرها كما اختلفت آراء الناس فيها فمنهم من يستجيدها ويراها الغاية القصوى في الجودة ومنهم نابغة بني ذبيان وهو القائل : « أشعر الناس من استجيد كذبه ، وضحك من رديئه » وقد أورد صاحب العمدة مثالا على ذلك ما جرى بين النابغة وحسان بن ثابت ومطالبته حسان بن ثابت بالمبالغة واتهامه بالتقصير في قوله :
لنا الجفنات الغرّ يلمعن بالضحى * وأسيافنا يقطرن من نجدة دما
وهي مشهورة مستفيضة في كتب الأدب وأورد صاحب العمدة من أبيات المبالغة التي اختلفت الآراء فيها قول امرئ القيس :
كأن المدام وصوب الغمام * وريح الخزامى ونشر القطر