البلاغة :
اشتملت هذه الآيات على فنون شتى منها :
1 - المجاز المرسل في استعمال الرؤية بمعنى الأخبار في قوله « أرأيتك » لأنها سببه فالعلاقة فيها السببية وقد تقدم بحث ذلك .
2 - الالتفات عن الخطاب إلى الغيبة وكان مقتضى الظاهر أن يقال : وما تعدهم إلا غرورا ولكنه عدل عن ذلك تهوينا لأمره واستصغارا لأمر الغرور الذي يعدهم به من جهة وليتولى الكلام على طريق الغيبة متحدثا إلى الناس جميعا ليعلم الجاهل ، ويخلد المبطل إلى الصواب .
3 - المجاز العقلي في نسبة الغرور إلى الوعد على حد قوله :
نهاره صائم وليله قائم وقد تقدم تفصيل ذلك في مواضعه .
الفوائد :
1 - عامل المفعول المطلق :
عامل المفعول المطلق إما مصدر مثله لفظا ومعنى مثل « فإن جهنم جزاؤكم جزاء موفورا » فجزاء مفعول مطلق وعامله جزاؤكم وهو مصدر مثله أو معنى لا لفظا نحو أعجبني إيمانك تصديقا ، أو ما اشتق منه من فعل نحو « وكلم اللّه موسى تكليما » أو من وصف أي اسم فاعل أو اسم مفعول أو للمبالغة دون التفضيل والصفة المشبهة فاسم الفاعل نحو « والصافات صفا » واسم المفعول نحو : الخبز مأكول أكلا ، وأمثلة المبالغة نحو : زيد ضرّاب ضربا ولا يجوز زيد حسن وجهه حسنا ولا أقوم منك قياما ، وأما قول الشاعر :