تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
أحد استجارك ولا يرتفع بالابتداء لأن الشرط يقتضي الفعل وإن من عوامل الفعل لا تدخل على غيره ، والمعنى وإن جاءك أحد من المشركين لا عهد بينك وبينه فاستأمنك فأمنه ، ومن المشركين صفة وجملة استجارك مفسرة
( فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ )
الفاء رابطة وأجره فعل أمر وفاعل مستتر ومفعول به وحتى حرف غاية وجر ويسمع منصوب بأن مضمرة بعد حتى والجار والمجرور متعلقان بأجره وكلام اللّه مفعول به .
( ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ )
ثم حرف عطف وأبلغه فعل أمر ومفعول به أول ومأمنه مفعول به ثان .
( ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْلَمُونَ )
ذلك مبتدأ أي ذلك الأمر يعني الأمر بالإجارة وإبلاغ المأمن . وبأنهم خبر وقوم خبر إن وجملة لا يعلمون صفة .
( كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ رَسُولِهِ )
هذا تركيب تجوز فيه أعاريب عديدة متساوية في الأرجحة : فكيف اسم استفهام في معنى الاستنكار والاستبعاد خبر مقدم ليكون وعهد اسم يكون مؤخر وللمشركين حال ويجوز أن يكون الخبر للمشركين وكيف حال . ويجوز أن يكون قوله عند اللّه هو الخبر وكيف حال أيضا من العهد أما في الوجهين السابقين فتكون عند ظرفا للعهد وعند رسوله عطف على عند اللّه .
( إِلَّا الَّذِينَ عاهَدْتُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ )
تقدم القول في مثل هذا الاستثناء وأنه يجوز فيه الانقطاع والاتصال .
( فَمَا اسْتَقامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ )
الفاء استئنافية وما مصدرية ظرفية وهي في محل نصب على الظرف أي فاستقيموا لهم مدة استقامتهم لكم ويجوز أن تكون شرطية وحينئذ ففي محلها وجهان أولهما : النصب على الظرفية الزمانية والتقدير أي زمان استقاموا لكم فاستقيموا لهم ، ونظره أبو البقاء بقوله تعالى : « ما يفتح اللّه للناس من رحمة فلا ممسك لها » والثاني أنها في محل رفع مبتدأ وفي الخبر القول المشهور في خبر أداة الشرط ، واستقاموا فعل ماض في