تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩

اللغة :

( الإلّ ) اختلف اللغويون والمفسرون في هذه الكلمة اختلافا شديدا . قال في أساس البلاغة : « لا يرقبون في مؤمن إلّا ولا ذمة » أي قرابة ، وفي القاموس وشروحه : الإلّ العهد والجار والأصل الجيد والعداوة والحقد ، وقال أبو عبيدة : إن المراد به العهد ، وقال الفراء : إن المراد به القرابة ، وقال آخرون : إن الإل هو الجؤار وهو رفع الصوت عند التحالف ، وذلك أنهم كانوا إذا تحالفوا جأروا بذلك جؤارا ، وقيل هو من أل البرق إذ لمع ، ويجمع الإل في القلة على آلّ ، والأصل أألل بزنة أفلس فأبدلت الهمزة الثانية ألفا لكونها بعد أخرى مفتوحة وأدغمت اللام في اللام ، وأنشد لحسان بن ثابت :
لعمرك إن إلّك من قريش * كإلّ السقب من رأل النعام
وهذا صريح في أن معناه : القرابة ، والسقب خوار الناقة ، والرأل ولد النعام ، ومعنى البيت : وحياتك إن قرابتك من قريش بعيدة أو معدومة كقرابة ولد الناقة من ولد النعام . وقال الزجاج : « الإل عندي على ما توجبه اللغة يدور على معنى الحدة ، ومنه الألة للحربة ، ومنه أذن مؤللة أي محددة ، ومنه قول طرفة بن العبد يصف أذني ناقته بالحدة والانتصاب :
مؤللتان تعرف العتق فيهما * كسامعتي شاة بحومل مفرد

الاعراب :

( وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ )
الواو استئنافية وإن شرطية وأحد مرتفع بفعل الشرط مضمرا يفسره الظاهر تقديره : وإن استجارك