تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩
« البضع أكثر ما يستعمل فيما بين الثلاث إلى العشر وأسند ذلك إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم في تفسير قوله تعالى : « وهم من بعد غلبهم سيغلبون في بضع سنين » وذلك أن المسلمين كانوا يحبون أن تظهر الروم على فارس لأنهم أهل الكتاب ، والمشركون يميلون إلى أهل فارس لأنهم أهل أوثان فلما بشر اللّه المسلمين بأن الروم سيغلبون سر المسلمون ثم إن أبا بكر رضي اللّه عنه أخبر مشركي قريش بما نزل عليهم فقال أمية بن خلف خاطرني على ذلك فخاطره على خمس قلائص في مدة ثلاث سنين ثم أتى النبي صلى اللّه عليه وسلم فسأله عن البضع فقال ما بين الثلاثة إلى العشرة فأخبره بخطاره مع ابن خلف فقال له : ما حملك على تقريب المدة ؟ قال الثقة باللّه ورسوله فقال له : عد إليهم فزدهم في الخطر وازدد في الأجل فزادهم قلوصين وزادوه سنتين فظفرت الروم بفارس قبل انقضاء الأجل الثاني تصديقا لتقدير أبي بكر رضي اللّه عنه .
( سِمانٍ )
: جمع سمينة ويجمع سمين أيضا عليه يقال رجال سمان كما يقال نساء سمان والسمن مصدر سمن يسمن فهو سمين فالمصدر والاسم جاءا على غير قياس إذ قياسهما سمنا بالفتح فهو سمن نحو فرح فرحا فهو فرح وفي المصباح : « سمن يسمن من باب تعب وفي لغة من باب قرب إذا كثر لحمه وشحمه ويتعدى بالهمزة وبالتضعيف » ومن المجاز كلام غثّ وسمين ، وقد أسمنت القدر ، ودار سمينة : كثيرة الأهل ، وسمّنوا لفلان : أعطوه عطاء كثيرا ، وسمّنت في الحمد أعطيت فيه الكثير ، قال ابن مقبل :
تركت الخنا لست من أهله * وسمّنت في الحمد حتى سمن
وسمع أعرابي يقول لآخر : جعلت لك الدار بغير ثمن ليكون