ما حمرة فيكما ؟ أمن خجل * أم صبغة اللّه أم دم المهج
وقد أطرفت ليلى بنت طريف الخارجية في رثاء أخيها :
أيا شجر الخابور مالك مورقا * كأنك لم تجزع على ابن طريف
وأراد مهيار أن يشبه المحبوبة بالظبي وبالبدر وبغصن البان فتجاوز المألوف المعتاد وسما إلى سماء ما طاولتها سماء إذ قال :
سلا ظبية الوادي وما الظبي مثلها * وإن كان مصقول الترائب أكحلا
أأنت أمرت البدر أن يصدع الدجى * وعلمت غصن البان أن يتميّلا
ونختم هذا الباب المستطاب بقول البهاء زهير :
رعى الله ليلة وصل خلت * وما خالط الصفو فيها الكدر
أتت بغتة ومضت سرعة * وما قصرت بعد ذاك القصر
بغير احتيال ولا كلفة * ولا موعد بيننا ينتظر
فقلت وقد كاد عقلي يطير * سرورا بنيل المنى والوطر
أيا قلب تعرف من قد أتاك * ويا عين تدرين من قد حضر
ويا قمر الأفق عد راجعا * فقد حل في الدار عندي القمر
ويا ليلتي هكذا هكذا * وباللّه قف يا سحر