تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
فأراد أن يؤكد علمهم بصحة القرآن وحجة نبوة محمد عليه السلام ويبالغ في ذلك فقال : فإن وقع لك شك فرضا وتقديرا - وسبيل من خالجته شبهة في الدين أن يسارع إلى حلها واماطتها اما بالرجوع إلى قوانين الدين وأدلّته وإما بمقادحة العلماء المنبّهين إلى الحق - فسل علماء أهل الكتاب . وقال أبو حيان : « والذي أقوله : أنّ إن الشرطية تقتضي تعليق شيء على شيء ولا تستلزم تحتيم وقوعه وإمكانه بل قد يكون ذلك في المستحيل عقلا كقوله تعالى : « قل إن كان للرحمن ولد فأنا أول العابدين » ومستحيل أن يكون له ولد فكذلك هذا مستحيل أن يكون في شك وفي المستحيل عادة كقوله : « فإن استطعت أن تبتغي نفقا في الأرض أو سلما في السماء فتأتيهم بآية » أي فافعل ، لكن وقوع « إن » للتعليق على المستحيل قليل وهذه الآية من ذلك ولما خفي هذا الوجه على أكثر الناس اختلفوا في تخريج هذه الآية » .

[ سورة يونس ( 10 ) : الآيات 98 إلى 100 ]

فَلَوْ لا كانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَها إِيمانُها إِلاَّ قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنا عَنْهُمْ عَذابَ الْخِزْيِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَمَتَّعْناهُمْ إِلى حِينٍ ( 98 ) وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعاً أَ فَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ ( 99 ) وَما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تُؤْمِنَ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ ( 100 )
اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 300 | محيي الدين الدرويش