عينية ولذلك نصبت مفعولا واحدا فقط والأليم صفة وجواب لو محذوف أي فلا ينفعهم ايمانهم حينئذ كما لم ينفع فرعون .
الفوائد :
قال الزجاج : إن هذه الآية قد كثر سؤال الناس عنها وخوضهم فيها وفي السورة ما يدل على بيانها فان اللّه سبحانه يخاطب النبي وذلك الخطاب شامل للخلق فالمعنى فان كنتم في شك فاسألوا ، والدليل عليه قوله في آخر السورة : « يا أيها الناس إن كنتم في شك من ديني فلا أعبد الذين تعبدون من دون اللّه ولكن أعبد اللّه الذي يتوفاكم » الآية فأعلم اللّه سبحانه أن نبيه ليس في شك ومثل هذه قوله « يا أيها النبي إذا طلقتم النساء » فقال طلقتم والخطاب للنبي ( صلى اللّه عليه وسلم ) وحده قال أبو عمرو ومحمد بن عبد الواحد الزاهد : سمعت الإمامين ثعلبا والمبرد يقولان : معنى فإن كنت في شك أي قل يا محمد للكافر فإن كنت في شك .
وقال الفراء : إن الخطاب لرسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم ) وان لم يشك وعلم اللّه أنه غير شاك ولكن الكلام خرج مخرج التقرير والإفهام كما يقول الابن لأبيه ، إن كنت والدي فتعطف علي أو لولده إن كنت ابني فأطعني يريد بذلك المبالغة وربما خرجوا في المبالغة إلى ما يستحيل كقولهم : بكت السماء لموت فلان أي لو كانت السماء تبكي على ميت لبكت عليه وكذلك يكون هاهنا المعنى لو كنت ممن يشك فشككت فاسأل الذين يقرءون الكتاب من قبلك .
وقال الزمخشري : إن أمر رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم ) مكتوب عندهم في التوراة والإنجيل وهم يعرفونه كما يعرفون أبناءهم