تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
الصُّدُورِ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ )
وشفاء عطف على موعظة وشفاء هو في الأصل مصدر جعل وصفا للمبالغة أو هو اسم لما يشفى به ويتداوى ، ولما في الصدور يجوز أن يكون صفة لشفاء فيتعلق بمحذوف وأن تكون اللام زائدة في المفعول به وفي الصدور صلة ما ، وهدى ورحمة معطوفان أيضا وللمؤمنين صفة .
( قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ )
الباء متعلقة بمحذوف وأصل الكلام ليفرحوا بفضل اللّه وبرحمته فبذلك ثم قدم الجار والمجرور على الفعل لإفادة الحصر ثم أدخلت الفاء لإفادة معنى السببية فصار بفضل اللّه وبرحمته فليفرحوا ثم قال فبذلك فليفرحوا للتأكيد والتقرير ثم حذف الفعل الأول لدلالة الثاني عليه والفاء الأولى جزائية والثانية للسببية ثم قالوا الفاء الداخلة على بذلك زائدة وبذلك بدل من بفضل والأولى أن تكون عاطفة وبذلك عطف على بفضل اللّه وذلك أصح من جعلها زائدة أما الفاء الداخلة على فليفرحوا فهي الفصيحة لأنها داخلة لمعنى الشرط كأنه قيل إن فرحوا بشيء فليخصوها بالفرح فإنه ليس ثمة ما هو أدعى إلى الفرح وأثلج للصدور منهما وهو مبتدأ وخير خبر ومما متعلقان بخير ويجمعون صلة ما .
( قُلْ أَ رَأَيْتُمْ ما أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ )
أرأيتم تقدم القول انها بمعنى أخبروني وما أنزل اللّه : ما اسم موصول مفعول لأرأيتم أو لأنزل وجملة أنزل صلة والعائد محذوف أي أنزله اللّه ويجوز أن تكون ما استفهامية في محل نصب بأنزل وهي حينئذ معلقة لأرأيتم عن العمل ويجوز أن تكون استفهامية في محل رفع بالابتداء وجملة آللّه أذن لكم خبر ولكم متعلقان بأنزل ومن رزق حال .
( فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَراماً وَحَلالًا قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ )
فجعلتم عطف على أنزل وجعلتم فعل وفاعل ومنه متعلقان بجعلتم وحراما مفعول جعلتم وحلالا عطف ، آللّه الهمزة للاستفهام الانكاري واللّه
اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 265 | محيي الدين الدرويش