تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
من العذاب بسبب كفرهم قال ابن عباس : والمعنى أن آل فرعون أيقنوا أن موسى عليه الصلاة والسلام نبي فكذبوه ، فكذلك حال هؤلاء لما جاءهم محمد صلى اللّه عليه وسلم بالصدق كذبوه ، فأنزل اللّه بهم عقوبته كما أنزلها بآل فرعون .
( كَفَرُوا بِآياتِ اللَّهِ )
جملة كفروا بآيات اللّه تفسيرية لدأب آل فرعون ، وبآيات اللّه جار ومجرور متعلقان بكفروا
( فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقابِ )
عطف على كفروا وأخذهم اللّه فعل ومفعول به وفاعل وبذنوبهم متعلق بأخذهم أي بسبب ذنوبهم وإن واسمها وقوي خبرها الأول وشديد العقاب خبرها الثاني .
( ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّراً نِعْمَةً أَنْعَمَها عَلى قَوْمٍ )
اسم الإشارة مبتدأ وبأن اللّه خبره وجملة لم يك خبر أن ويك مضارع ناقص مجزوم بلم وعلامة جزمه السكون المقدرة على النون المحذوفة للتخفيف . وسترد في باب الفوائد خصائص كان ، واسم يك مستتر تقديره : اللّه تعالى ومغيرا خبرها ونعمة مفعول به لمغيرا لأنه اسم فاعل وجملة أنعمها صفة لنعمة والهاء مفعول به وعلى قوم جار ومجرور متعلقان بأنعمها
( حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ )
حتى حرف غاية وجر ويغيروا فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد حتى والجار والمجرور متعلقان بمغيرا وما مفعول به وبأنفسهم صلة ما .
( وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ )
عطف على ما سبقه ولذلك فتحت همزة أن ، أي وبسبب أن اللّه ، وسميع خبر أن الأول وعليم خبرها الثاني .
( كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ )
كرره لفوائد نلخصها بما يلي : 1 - ان الكلام الثاني يجري مجرى التفصيل للكلام الأول فتكون الجملة تفسيرية . 2 - ذكر في الآية الأولى أنهم كفروا بآيات اللّه وجحدوها وفي الثانية إشارة إلى أنهم كذبوا بها مع جحودهم لها وكفرهم بها .