شيء في محل نصب مفعول مطلق ، أي : شيئا من التمكين لم نمكنه لكم ، فتكون الجملة بعدها في محل نصب صفة ، ويجوز أن تكون مصدرية ظرفية أي : مدة تمكنهم أطول من مدة تمكنكم ، وتكون الجملة صفة أيضا . وقيل : « ما » اسم موصول بمعنى الذي ، ويكون التقدير :
التمكين الذي لم نمكن لكم ، فحذف المنعوت وأقيم النعت مقامه ، والجملة بعده صلة ، والضمير العائد على « ما » محذوف ، أي : الذي لم نمكنه لكم ، والأول أسهلها . ولم حرف نفي وقلب وجزم ، ونكن فعل مضارع مجزوم بلم ، ولكم متعلقان بنمكن
( وَأَرْسَلْنَا السَّماءَ عَلَيْهِمْ مِدْراراً )
الواو عاطفة ، وأرسلنا السماء فعل وفاعل ومفعول به ، وعليهم جار ومجرور متعلقان بأرسلنا ، ومدرارا حال
( وَجَعَلْنَا الْأَنْهارَ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمْ فَأَهْلَكْناهُمْ بِذُنُوبِهِمْ )
عطف أيضا على ما تقدم ، وجملة تجري من تحتهم في محل نصب مفعول به ثان لجعلنا ، فأهلكناهم الفاء عاطفة ، وأهلكناهم فعل وفاعل ومفعول به ، وبذنوبهم جار ومجرور متعلقان بأهلكناهم
( وَأَنْشَأْنا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْناً آخَرِينَ )
عطف أيضا ، وأنشأنا فعل وفاعل ، ومن بعدهم جار ومجرور متعلقان بأنشأنا ، وقرنا مفعول به ، وآخرين صفة .
البلاغة :
1 - الالتفات في قوله : « ما لم نمكن لكم » ، والسياق يقتضي :
ما لم نمكن لهم ، لتخصيص المرسل إليهم الرسول محمد صلى اللّه عليه وسلم بالمواجهة ، فضلا عن تطرية نشاط السامع .
2 - المجاز المرسل : في قوله : « وأرسلنا السماء عليهم مدرارا » ،