كان نديا ، وإلا فهو تراب . ولا يقال للعبد : آبق إلا إذا كان ذهابه من غير خوف ولا كدّ عمل ، وإلا فهو هارب . ولا يقال لماء الفم : رضاب إلا ما دام في الفم ، وإلا فهو بزاق . ولا يقال للشجاع : كميّ إلا إذا كان شاكي السلاح ، وإلا فهو بطل . ولا يقال للمرأة ظعينه إلا ما دامت راكبة في الهودج . هذا وقد اختلف اللغويون في اشتقاق المائدة ، فقال أبو عبيدة . واختاره الزمخشريّ : هي فاعلة بمعنى مفعولة ، مشتقة من : مادة أي أعطاه ، وامتاده بمعنى استعطاه ، فهي بمعنى مفعولة كعيشة راضية .
الاعراب :
( وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوارِيِّينَ أَنْ آمِنُوا بِي وَبِرَسُولِي )
الواو حرف عطف ، والكلام معطوف على ما تقدم ، وجملة أوحيت في محل جر بالإضافة ، وأن مفسرة ، لأنها وردت بعد ما هو بمعنى القول دون حروفه ، وجملة آمنوا لا محل لها لأنها مفسرة
( قالُوا آمَنَّا وَاشْهَدْ بِأَنَّنا مُسْلِمُونَ )
الجملة مستأنفة ، وجملة آمنا في محل نصب مقول القول ، والباء حرف جر وأن وما في حيزها في تأويل مصدر مجرور بالباء ، والجار والمجرور متعلقان ب « اشهد » ، ومسلمون خبر أنّ
( إِذْ قالَ الْحَوارِيُّونَ يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ )
الجملة مستأنفة لحكاية حال ماضية ، والظرف متعلق بمحذوف تقديره : اذكر ، وجملة قال في محل جرّ بالإضافة ، والحواريون فاعل ، ويا حرف نداء ، وعيسى منادى مفرد علم مبني على الضم ، وابن بدل من « عيسى » على اللفظ أو على المعنى ، فيجوز ضم النون وفتحها ، كما سيأتي في باب الفوائد ، ومريم مضاف إليه
( هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَنْ يُنَزِّلَ عَلَيْنا مائِدَةً مِنَ السَّماءِ )
الجملة في