( قالُوا أَرْجِهْ وَأَخاهُ )
الكلام مستأنف مسوق لبيان رد الملأ من قومه .
وجملة أرجه نصب مقول القول ، وأرجه فعل أمر ، أي : أرجه وأخره ، وقد حذفت الهمزة تسهيلا ، والهاء مفعول به ، وأخاه عطف على الهاء ، ولك أن تنصبها على أنها مفعول معه
( وَأَرْسِلْ فِي الْمَدائِنِ حاشِرِينَ )
الواو عاطفة ، وأرسل فعل أمر ، وفي المدائن جار ومجرور متعلقان بأرسل ، وحاشرين صفة لمفعول به محذوف ، أي : رجالا حاشرين السحرة ، وقيل : هو منصوب على الحالية ، ومفعول حاشرين محذوف ، أي : السحرة ، والمدائن جمع مدينة ، فميمها أصلية وياؤها زائدة ، مشتقة من مدن يمدن مدونا : أي أقام ، وإذا كانت الياء زائدة في المفرد تقلب همزة في الجمع
( يَأْتُوكَ بِكُلِّ ساحِرٍ عَلِيمٍ )
يأتوك فعل مضارع مجزوم لأنه جواب الطلب ، والواو فاعل ، والكاف مفعول به ، وبكل جار ومجرور متعلقان بيأتوك ، وساحر مضاف إليه ، وعليم صفة .
الفوائد :
تقدم القول مستوفى في « إذا » الفجائية ، ونورد هنا المسألة الزّنبوريّة ، وهي مناظرة جرت بين سيبويه والكسائي . وكان من خبرهما أن سيبويه قدم على البرامكة ، فعزم يحيى بن خالد على الجمع بينهما ، فجعل لذلك يوما . فلما حضر سيبويه تقدم إليه الفراء وخلف ، فقال سيبويه : لست أكلمكما حتى يحضر صاحبكما فحضر الكسائي فقال له : تسألني أو أسألك ؟ فقال له سيبويه : سل أنت . فسأله عن المسألة الزنبورية ، وهي : قالت العرب : « قد كنت أظنّ أن العقرب أشد لسعا من الزنبور فإذا هو هي » . وقالوا أيضا : « فإذا هو إياها » .