1 - الشبهة في العود :
إذا كانت « عاد » على معناها الأصلي فكيف يحسن أن يقال :
« أو لتعودنّ » أي : ترجعنّ إلى حالتكم الأولى ، مع أن شعيبا عليه السلام لم يكن قط على دينهم ولا في ملتهم ؟ وقد أجيب عن هذه الشبهة بأمور :
1 - إن هذا القول من رؤسائهم قصدوا به التلبيس والإيهام على العوام بأنه كان على دينهم وفي ملتهم .
2 - أن يراد بعوده رجوعه إلى حاله قبل بعثته ، وهي السكوت لأنه قبل أن يبعث يخفي إيمانه وهو ساكت .
3 - تغليب الجماعة على الواحد ، لأنهم لما أصحبوه مع قومه في الإخراج أجروا عليهم حكم العود إلى الملة تغليبا لهم عليه .
على أن استعمال عاد بمعنى صار لا يستدعي العود إلى حالة سابقة بل العكس من ذلك ، وهو الانتقال من حالة سابقة إلى حال مؤتنفة ، وحينئذ تندفع الشبهة تماما .
وثمة وجه لطيف فني لردّ الشبهة ليس بعيدا وهو أن تبقى عاد على معناها الأصلي ، وهو أن يكون الكلام من وادي قوله تعالى :
« اللّه وليّ الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور ، والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت يخرجونهم من النور إلى الظلمات » والإخراج يستدعي دخولا سابقا فيما وقع الإخراج منه ، ونحن نعلم أن المؤمن