جملة لا محل لها لأنها معترضة بين القسم وجوابه ، وليست هذه الآية مما اجتمع فيه شرط وقسم فأجيب بالمتقدم منهما ، وحذف جواب الآخر لدلالة جواب الشرط عليه ، لأن تلك المسألة مشروطة بأن يكون القسم صالحا لأن يكون جوابا للشرط ، حتى يسدّ مسد جوابه ، نحو : واللّه إن تزرني لأكرمنّك ، لأنك إن قدّرت : « إن تزرني أكرمك » صح ، وهنا لا يقدر جواب الشرط ما هو جواب للقسم ، بل يقدر جوابه قسما برأسه . ألا ترى أن تقديره هنا : « إن ارتبتم فحلفوهما » ، ولو قدرته غير ذلك لم يصحّ ! وقال آخرون : إن ثمّ قولا محذوفا تقديره : فيقسمان باللّه ويقولان هذا القول في أيمانهما .
والعرب تضمر كثيرا القول ، كقوله تعالى : « والملائكة يدخلون عليهم من كل باب سلام » ، أي : يقولون : « سلام عليكم » ، ولا نافية ، ونشتري فعل مضارع مرفوع ، والجملة لا محل لها لأنها جواب القسم ، وبه متعلقان بنشتري ، وثمنا مفعول به ، والواو حالية ، ولو شرطية ، وكان فعل ماض ناقص ، واسمها مستتر ، أي : المقسم له ، وذا قربى خبر كان ، وجواب « لو » محذوف دل عليه ما قبله ، أي :
فلا نشتري به ، وجملة لو الشرطية وما في حيزها في محل نصب حال
( وَلا نَكْتُمُ شَهادَةَ اللَّهِ إِنَّا إِذاً لَمِنَ الْآثِمِينَ )
الواو عاطفة ، وجملة لا نكتم عطف على منتظم معه في حكم القسم ، وشهادة اللّه مفعول به ، وإن واسمها ، وإذن حرف جواب وجزاء مهملة ، واللام المزحلقة ، ومن الآثمين متعلقان بمحذوف خبر إن ، وجملة إن وما في حيزها لا محل لها بمثابة التعليل لعدم الكتمان
( فَإِنْ عُثِرَ عَلى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْماً )
الفاء استئنافية ، وإن شرطية ، وعثر فعل ماض مبني للمجهول في محل جزم فعل الشرط ، وعلى أنهما جار ومجرور نائب فاعل ، أي : فإن اطلع