تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
والخبر ، وذلك لأن الشهادة لا تكون هي الاثنان ، إذ الجثة لا تكون خبرا عن المصدر . وجوّز الزمخشري أن تكون شهادة مبتدأ ، والخبر محذوف ، أي : فيما فرض عليكم شهادة ، واثنان فاعل بشهادة ، أي : أن يشهد اثنان . وهذا ما جرى عليه ابن هشام أيضا . وذوا عدل صفة ل « اثنان » ، ومنكم صفة أيضا
( أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ )
أو حرف عطف ، وآخران عطف على « اثنان » ، ومن غيركم متعلقان بمحذوف صفة ل « آخران » أي : من غير ملتكم ، وإن شرطية ، وأنتم فاعل لفعل محذوف يفسره ما بعده ، وجواب الشرط محذوف دل عليه ما قبله ، أي : فالشاهدان آخران ، وجملة ضربتم مفسرة لا محل لها ، وفي الأرض متعلقان بضربتم ، وجملة الشرط معترضة لا محل لها
( فَأَصابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ تَحْبِسُونَهُما مِنْ بَعْدِ الصَّلاةِ )
الفاء عاطفة للترتيب مع التعقيب ، وأصابتكم عطف على ضربتم ، ومصيبة الموت فاعل أصابتكم ، وتحبسونهما فعل مضارع ومفعول به ، وقد اختلفوا في موضع هذه الجملة ، والأظهر أنها صفة ل « آخران » . وقال الزمخشري : « فإن قلت : ما موضع تحبسونهما ؟ قلت : هو استئناف كلام : كأنه قيل بعد اشتراط العدالة فيهما : فكيف نعمل إن ارتبنا بهما ؟ فقيل : تحبسونهما » . وعقب أبو حيّان على ذلك فقال : وما قاله الزمخشري من الاستئناف أظهر من الوصف لطول الفصل بالشرط والمعطوف عليه بين الموصوف وصفته ، ولا موجب لهذا الزعم . ومن بعد الصلاة متعلقان بتحبسونهما
( فَيُقْسِمانِ بِاللَّهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ لا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَناً وَلَوْ كانَ ذا قُرْبى )
الفاء عاطفة ، ويقسمان عطف على تحبسونهما ، وباللّه متعلقان بيقسمان ، وإن شرطية ، وارتبتم فعل وفاعل في محل جزم فعل الشرط ، والجواب محذوف دل عليه ما قبله ، وتقديره : إن ارتبتم فيهما فحلفوهما . وفعل الشرط وجوابه المقدر
اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 37 | محيي الدين الدرويش