حرف عطف ، وأن وما بعدها في تأويل مصدر منصوب بنزع الخافض ، أي : وأمرنا بأن أقيموا الصلاة ، وقد اختلف في هذا العطف ، فقيل :
إنه في محل نصب بالقول نسقا على قوله : إن هدى اللّه هو الهدى ، أي : قل هذين الشيئين ، وقال سيبويه : إنه نسق على : لنسلم ، والتقدير : أمرنا بكذا للإسلام ولنقيم الصلاة ، و « أن » توصل بالأمر كقولهم : كتبت إليه بأن قم ، وقد اختار الزمخشري هذا الوجه قال :
« فإن قلت علام عطف قوله : وأن أقيموا ؟ قلت : على موضع « لنسلم » ، كأنه قيل : أمرنا أن نسلم وأن أقيموا » . وأقيموا فعل أمر ، والصلاة مفعول به ، واتقوه عطف على أقيموا ، وهو الواو استئنافية ، وهو مبتدأ ، والذي خبره ، وجملة تحشرون صلة ، وإليه جار ومجرور متعلقان بتحشرون
( وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ )
الواو استئنافية ، وهو مبتدأ ، والذي خبره ، وجملة خلق السماوات والأرض صلة الموصول ، وبالحق جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال ، أي : محقا جادا لا هازئا ولا عابثا
( وَيَوْمَ يَقُولُ كُنْ فَيَكُونُ )
الواو استئنافية ، والظرف متعلق ب « اذكر » مقدرة ، والجملة مستأنفة مسوقة لبيان سرعة التكوين ، وجملة يقول في محل جر بالإضافة ، وكن فعل أمر تام لا ناقص ، فيكتفي بمرفوعه ، وفاعل كن ضمير جميع ما يخلقه اللّه تعالى يوم القيامة ، والفاء عاطفة ، ويكون فعل مضارع تام معطوف على كن
( قَوْلُهُ الْحَقُّ )
اختلفوا كثيرا في إعراب هذا الكلام ، والذي أختاره أن يكون مبتدأ وخبرا ، والجملة مستأنفة ، ولا طائل تحت الأوجه التي أوردها ، أخبر سبحانه عن قوله بأنه لا يكون إلا حقا
( وَلَهُ الْمُلْكُ يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ )
الواو عاطفة ، وله جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم ، والملك مبتدأ مؤخر ، ويوم ظرف زمان متعلق بمحذوف بدل من الظرف الأول في قوله :