تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩

الاعراب :

( قُلْ مَنْ يُنَجِّيكُمْ مِنْ ظُلُماتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ )
كلام مستأنف لإقامة الحجة على البشر الظالم الذي يبدو ضعيفا حين يقع في الشدة ، فإذا انزاحت عنه رجع إلى غيّه وعنفوانه وغطرسته . وقل فعل أمر ، وفاعله مستتر تقديره أنت ، ومن اسم استفهام في محل رفع مبتدأ ، وجملة ينجيكم خبر ، ومن ظلمات جار ومجرور متعلقان بينجيكم ، والجملة الاستفهامية في محل نصب مقول القول ، والبر مضاف إليه ، والبحر عطف على البرّ
( تَدْعُونَهُ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً )
جملة تدعونه في محل نصب على الحال من الكاف في ينجيكم ، أي : ينجيكم حال كونكم داعين إياه . أما ما جنح إليه الجلال من تقدير ظرف ، وجعلها في محل جر بالإضافة ، فهو بعيد جدا ، لأن حذف المضاف إلى الجملة لم يسمع في كلامهم . وتدعونه فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه ثبوت النون ، والواو فاعل ، والهاء مفعول به ، وتضرعا وخفية مصدران في موضع الحال من الواو ، أي : تدعونه حال كونكم متضرعين مسرّين . ويجوز إعرابهما على أنهما مصدران من معنى العامل لا من لفظه ، كقولهم : قعدت جلوسا
( لَئِنْ أَنْجانا مِنْ هذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ )
هذه الجملة منصوبة بإرادة القول ، والقول حال ، أي : تدعونه قائلين ذلك . ويجوز أن تكون لا محل لها من الاعراب لأنها مفسرة للدعاء ، واللام موطئة للقسم ، وإن شرطية وأنجانا فعل ماض في محل جزم فعل الشرط ، والفاعل هو ، ونا ضمير متصل في محل نصب مفعول به ، ومن هذه جار ومجرور متعلقان بأنجانا ، والإشارة إلى الظلمات ، وهي تجري مجرى الواحدة ، ولنكونن اللام واقعة في جواب القسم ، وجملة نكونن من الشاكرين لا محل لها لأنها جواب القسم لتقدمه