أنه جائز شريطة ألا يسف الناظم إلى المعاني والموضوعات التي لا تتفق مع جلال القرآن . ومن طريف ما يذكر بهذا الصدد أن بعضهم نظم بيتا قال فيه :
وما حسن بيت له زخرف * تراه إذا زلزلت لم يكن
ثمّ توقّف لأنه استعمل فيه هذه الألفاظ القرآنية في الشعر فجاء إلى شيخ الإسلام تقي الدين بن دقيق العيد ليسأله عن ذلك ، وأنشده البيت ، فقال له الشيخ : قل : فما حسن كهف ، فقال له : يا سيدي أفدتني وأفتيتني .
[ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 61 إلى 62 ]
وَهُوَ الْقاهِرُ فَوْقَ عِبادِهِ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً حَتَّى إِذا جاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنا وَهُمْ لا يُفَرِّطُونَ ( 61 ) ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِّ أَلا لَهُ الْحُكْمُ وَهُوَ أَسْرَعُ الْحاسِبِينَ ( 62 )
الاعراب :
( وَهُوَ الْقاهِرُ فَوْقَ عِبادِهِ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً )
كلام مستأنف مسوق لبيان أنه سبحانه هو الغالب القاهر المتصرف بأمور العباد .
وهو مبتدأ ، والقاهر خبره ، وفوق ظرف متعلق بمحذوف حال ، أي :
مستعليا ، ويرسل الواو استئنافية ، ولا بأس بأن تكون عاطفة ، من باب عطف الجملة الفعلية على الجملة الاسمية ، وعليكم جار ومجرور