تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
1 - أن يكون ب « من » الجارّة ، ومن أوابده في النثر خطبة أبي طالب في تزويج خديجة بالنبي صلى اللّه عليه وسلم ومنها : « الحمد للّه الذي جعلنا من ذرية إبراهيم وزرع إسماعيل وضئضئ معد » . 2 - ويكون بالباء الجارة التجريدية كقول أبي تمام :
هتك الظلام أبو الوليد بعزة * فتحت لنا باب الرجاء المقفل
بأتمّ من قمر السماء إذا بدا * بدرا وأحسن في العيون وأجمل
بأجلّ من قيس إذا استنطقته * رأيا وألطف في الأمور وأجزل
3 - ويكون يفي الجارّة التجريدية ، قال تعالى : « لهم فيها دار الخلد » أي في جهنم فانتزع منها دارا أخرى مبالغة . وقد رمقها أبو الطيب فقال :
تمضي المواكب والأبصار شاخصة * منها إلى الملك الميمون طائره
قد حرن في بشر في تاجه قمر * في درعه أسد تدمى أظافره
فإن الأسد هو الممدوح نفسه لكنه انتزع منه أسدا آخر تهويلا لأمره ومبالغة في اتصافه بالشجاعة والإقدام . 4 - ومن أقسام التجريد أن ينتزع الإنسان من نفسه شخصا آخر مثله في الصفة التي سيق لها الكلام ، ثم يخاطبه كقول المتنبي :