مستأنفة أيضا . والهمزة للاستفهام التعجبي ، واسم الإشارة مبتدأ ، والذين خبر ، والجملة في محل نصب مقول القول ، وجملة أقسموا صلة الموصول ، وباللّه متعلقان بأقسموا ، وجهد أيمانهم مفعول مطلق أو حال
( إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ )
الجملة لا محل لها لأنها جواب القسم ، وإن واسمها ، واللام المزحلقة ، ومعكم ظرف متعلق بمحذوف خبر إن
( حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فَأَصْبَحُوا خاسِرِينَ )
جملة مستأنفة ، قيل : هي من كلام اللّه ، وعليه أكثر المعربين . وقيل : هي من قول المؤمنين ، وعليه الزمخشري وأبو حيّان . وأعمالهم فاعل حبطت ، والفاء عاطفة ، وأصبحوا فعل ماض ناقص ، والواو اسمها ، وخاسرين خبرها .
البلاغة :
في قوله تعالى : « حبطت أعمالهم فأصبحوا خاسرين » فن سماه قدامة الإغراب والطرفة . وهو على ثلاثة أقسام :
1 - قسم يكون الإغراب منه في اللفظ ، وهو كثير .
2 - قسم يكون الإغراب منه في المعنى ، كقول المتنبي :
يطمّع الطير فيهم طول أكلهم * حتى تكاد على أحيائهم تقع
فإنه عمد إلى المعنى المعروف من كون الطير إنما تقع على القتلى وتتبع الجيوش ، ثقة بالشبع ، فتجاوزه بزيادة المبالغة المستحسنة لاقترانها ب « تكاد » إلى ما قال ، فحصل في بيته من الإغراب والطرفة ، ما لا يحصل لغيره .