ل « غرابا » ، وفي الأرض جار ومجرور متعلقان بيبحث
( لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوارِي سَوْأَةَ أَخِيهِ )
اللام للتعليل ويريه فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد لام التعليل والهاء مفعول به ، وكيف : اسم استفهام في محل نصب على الحال ، والجار والمجرور متعلقان ببعث ، فالضمير المستتر في الفعل يعود للّه ، ويجوز أن يتعلقا بيبحث ، أي : ينبش ويثير التراب للإراءة ، فالضمير المستتر يعود للغراب . وجملة الاستفهام معلقة للرؤية البصرية ، فهي في محل نصب مفعول به ثان سادّة مسده ، لأن رأي البصرية قبل تعديتها بالهمزة متعدية لواحد ، فاكتسبت بالهمزة مفعولا آخر هو المفعول الأول ، وقد تقدم نظيرها في قوله تعالى :
« رب أرني كيف تحيي الموتى »
( قالَ يا وَيْلَتى أَ عَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هذَا الْغُرابِ )
الجملة مستأنفة ، كأنها قيلت لتكون جوابا على سؤال مقدر ، كأنه قيل : فما ذا قال عندما شاهد الغراب يفعل ذلك ؟ ويا حرف نداء ، وويلتا كلمة جزع وتحسر ، وقد ناداها كأن الويل غير حاضر عنده ، فناداه ليحضر ، أي : أيها الويل احضر ، فهذا أوان حضورك .
ويجوز أن تجعل المنادى محذوفا وتنصب الويل على أنه مفعول مطلق لفعل محذوف أماته العرب ، والألف بدل من ياء المتكلم ، والجملة مقول القول ، والهمزة للاستفهام والتعجب كأنه يتعجب من نفسه :
كيف لم يهتد إلى ما اهتدى اليه الغراب ؟ وعجزت فعل وفاعل ، والجملة مندرجة في مقول القول ، وأن حرف مصدري ونصب ، وأكون فعل مضارع ناقص منصوب بأن ، والمصدر المؤول منصوب بنزع الخافض ، والجار والمجرور متعلقان بعجزت ، أي : أعجزت ، واسم أكون ضمير مستتر تقديره أنا ، ومثل خبر أكون ، وهذا اسم إشارة مضاف اليه ، والغراب بدل من اسم الإشارة
( فَأُوارِيَ سَوْأَةَ أَخِي فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ )
الفاء عاطفة ، وأواري فعل مضارع معطوف على أن أكون ،