جواب الشرط المجزوم والهاء مفعول به
( وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِها )
جملة معطوفة على الجملة السابقة مماثلة لها في الإعراب
( وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً )
الجملة معطوفة أيضا وإن شرطية وتصبروا فعل الشرط وعلامة جزمه حذف النون والواو فاعل وتتقوا عطف على تصبروا ولا نافية ويضركم جواب الشرط ، وحرك بالضم لاتباع ضمة الضاد . كما هي القاعدة في الفعل المضعف ، وقد تقدمت .
ويجوز تحريكها بالفتح لخفتها كما في قراءة ثانية ، وهناك قراءة ثالثة ، وهي : يضركم بكسر الضاد وسكون الراء ، من ضاره يضيره ، أي :
يضرّه ، والكاف مفعول به وكيدهم فاعل وشيئا مفعول مطلق أي شيئا من الضرر
( إِنَّ اللَّهَ بِما يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ )
جملة مستأنفة تفيد التعليل وإن واسمها ، ومحيط خبرها وبما جار ومجرور متعلقان بمحيط وجملة يعملون لا محل لها لأنها صلة الموصول .
البلاغة :
في الآية استعارة مكنية جميلة ، فقد استعير المس للحسنة ، وهي لا تمس الإنسان للدلالة على أنها أقل تمكنا من الإصابة ، إشارة إلى أن الكافرين يستاءون مما يصيب المؤمنين من خير ، وإن سنح لهم سنوحا أو مر بهم مرورا عارضا . أما إذا تمكنت السيئة منكم واجتاحتكم فلا تسل عن مدى فرحهم وسرورهم وهذا من بديع الكلام الذي تتقطع دونه الأعناق .
[ سورة آلعمران ( 3 ) : الآيات 121 إلى 122 ]
وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقاعِدَ لِلْقِتالِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ( 121 ) إِذْ هَمَّتْ طائِفَتانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلا وَاللَّهُ وَلِيُّهُما وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ( 122 )