الإسلام ولكم متعلقان برضيت
( فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ )
الفاء استئنافية ، ومن اسم شرط جازم مبتدأ ، واضطر فعل ماض مبني للمجهول في محل جزم فعل الشرط ونائب الفاعل هو يعود على من ، وفي مخمصة متعلقان باضطر
( غَيْرَ مُتَجانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ )
غير متجانف نصب على الحال ولإثم جار ومجرور متعلقان بمتجانف ، والفاء رابطة لجواب الشرط ، وإن واسمها وخبراها ، والجملة المقترنة بالفاء في محل جزم جواب الشرط ، وفعل الشرط وجوابه خبر « من » .
الفوائد :
صيغة « فعيل » إذا كانت بمعنى مفعول يستوي فيها المذكر والمؤنث ، فلا تلحقها علامة التأنيث ، إذ تقول العرب : عين كحيل لا كحيلة ، وكف خضيب لا خضيبة ، فكيف لحقت التاء « نطيحة » وهي بمعنى منطوحة ؟ وقد قيل في الجواب : إن التاء هنا للنقل من الوصفية إلى الاسمية ، أو إن فعيلا هنا بمعنى فاعل ، كأنه قال :
والناطحة التي تموت بالنطاح ، أي تنطح غيرها ، وغيرها ينطحها ، فتموت . وقال الكوفيون : إنما يمتنع إلحاق التاء بفعيل بمعنى مفعول إذا كان وصفا لموصوف مذكور ، كعين كحيل ، فأما إذا لم يسبق للموصوف ذكر فلا يمتنع إلحاق التاء . وهذا تعليل جميل ، فإن « ذبيحة » و « نطيحة » ونحوهما إذا لم يسبقهما موصوف لم يعلم : أهي مذكر أم مؤنث ؟
مثل : رأيت جريحة ، أما إذا علم فلا ، نحو : رأيت امرأة جريحا ، أو رأيت جريحا ملقاة في الطريق .