تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
الوحش تعلقا بقوله تعالى : « أحلت لكم بهيمة الأنعام » . وقال الراغب : النعم يختص بالإبل ، وجمعه أنعام . سميت بذلك لأنها من أعظم النعم عندهم . لكن الأنعام تقال للإبل والبقر والغنم ، ولا يقال لها أنعام حتى يكون في جملتها الإبل » . وقال ابن برّي : هو من التغليب ، إذ غلبوا النعم على غيرها ، ولا فرق بينهما في الحقيقة وكونها شاملة .

الاعراب :

( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ )
كلام مستأنف مسوق للقيام بموجب العقد . وقد تقدم اعراب النداء . وأوفوا فعل أمر وفاعل ، وبالعقود جار ومجرور متعلقان بأوفوا
( أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعامِ )
الجملة مفسرة لأنها تفصيل بعد الإجمال ، بناء على أن العقود شاملة لجميع الاحكام التي شرعها اللّه تعالى ، وأمر المكلفين بالإيفاء بها وأحلت فعل ماض مبني للمجهول ، ولكم متعلقان بأحلت ، وبهيمة نائب فاعل ، والانعام مضاف اليه
( إِلَّا ما يُتْلى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ )
إلا أداة استثناء ، وما مستثنى ، قيل : هو منقطع ، لأن اللفظ ليس من جنس البهيمة ، والتحريم لما طرأ من الموت ونحوه ، وجملة يتلى عليكم صلة الموصول ، وغير حال من ضمير « لكم » ، ومحلي مضاف إلى « غير » والصيد مضاف إلى « محلي » ، وجملة وأنتم حرم من المبتدأ والخبر حال من « محلي الصيد » كأنه قيل : أحللنا لكم بعض الأنعام في حال امتناعكم من الصيد وأنتم محرمون لئلا يكون عليكم حرج
( إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ ما يُرِيدُ )
الجملة تعليل للحكم ، وإن واسمها ، وجملة يحكم خبرها ، وما يجوز أن تكون مصدرية أو موصولة ، وهي على كل حال منصوبة بنزع الخافض ، أي : يحكم بإرادته ، أو بالذي يريده ، ولا عبث في أحكامه ولا خلل ولا ظلم .