تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
وولد اسمها المؤخر ، والجملة التنزيهية في محل نصب على الحال ، أي : منزها
( لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ )
له متعلقان بخبر مقدم محذوف وما اسم موصول مبتدأ وفي السماوات متعلقان بمحذوف صلة ، وجملة الصلة لا محل لها من الاعراب ، وما في الأرض عطف على ما في السماوات ، والجملة مستأنفة مسوقة لتعليل التنزيه ، أي : إذا كان يملك جميع ما فيهما فكيف يتوهم حاجته إلى ولد
( وَكَفى بِاللَّهِ وَكِيلًا )
تقدم إعرابه كثيرا .

الفوائد :

تعقب أحد الأذكياء اعراب قوله تعالى : « ثلاثة » فقال : ومن المشكلات أيضا قوله تعالى : « ثلاثة » ، ذهبوا في رفع ثلاثة إلى أنها خبر لمبتدأ محذوف ، والمعنى : ولا تقولوا : آلهتنا ثلاثة ، وهو أيضا باطل لانصراف التكذيب إلى الخبر فقط . وإذا قلنا : ولا تقولوا : آلهتنا ثلاثة ، كنا قد نفينا الثلاثة ولم ننف الآلهة ، جل اللّه عن ذلك . والوجه أن يقال : الثلاثة صفة المبتدأ الأخير ، ولا تقولوا لنا آلهة ثلاثة ، ثم حذفت الخبر الذي هو « لنا » حذفك « لنا » في قولك « لا إله إلا اللّه » فبقي ولا تقولوا : آلهة ثلاثة ولا إلهان ، فصح الفرق . ولا يخلو كلامه من ذكاء نادر ، فتدبر ذلك واللّه يعصمك .

[ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 172 إلى 173 ]

لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْداً لِلَّهِ وَلا الْمَلائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ وَمَنْ يَسْتَنْكِفْ عَنْ عِبادَتِهِ وَيَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيْهِ جَمِيعاً ( 172 ) فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَأَمَّا الَّذِينَ اسْتَنْكَفُوا وَاسْتَكْبَرُوا فَيُعَذِّبُهُمْ عَذاباً أَلِيماً وَلا يَجِدُونَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلا نَصِيراً ( 173 )
اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 391 | محيي الدين الدرويش