وسلم ، ويتلاءم مع حرص النبي على الستر والملاينة ، رجاء أن يثوبوا إلى الرشد ويخلدوا إلى الصواب . وقولا مفعول مطلق بليغا صفة أو حال كونا خاليا بهم . والنصيحة في السر أنفع منها في العلانية .
[ سورة النساء ( 4 ) : آية 64 ]
وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ لِيُطاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً ( 64 )
الاعراب :
( وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ )
الواو استئنافية وما نافية وأرسلنا فعل وفاعل ومن حرف جر زائد ورسول مجرور لفظا منصوب محلا على أنه مفعول أرسلنا
( إِلَّا لِيُطاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ )
إلا أداة حصر واللام للتعليل ويطاع فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام والجار والمجرور استثناء مفرغ من أعم العلل أي : وما أرسلنا من رسول لشيء من الأشياء إلا للطاعة ، فهو مفعول لأجله ولكنه لم يستوف شروط النصب .
وبإذن اللّه يجوز في هذا الجار والمجرور أن يتعلق بمحذوف حال ، وقيل :
بأرسلنا ، وقيل بيطاع . والأوجه الثلاثة متساوية الرجحان
( وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ )
الواو استئنافية ولو شرطية وأن واسمها وما في حيزها مصدر مؤوّل فاعل لفعل محذوف ، أي لو ثبت مجيئهم وإذ ظرف لما مضى من الزمن متعلق بجاءوك وجملة ظلموا أنفسهم في محل جر بالإضافة وجملة جاءوك في محل رفع خبر أن
( فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ