تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
مكررة كما هو مدلول العدد المعدول ، بل أراد الإفراد واستعمل فيه المعدول الدال على التكثير تجوّزا من اسم إطلاق الكل وهو أحاد وسداس في الجزء وهو واحدة واحدة وست ست . وهذا الاستعمال مجاز ، والتجوّز ليس بلحن . هذا وقد ورد عشار في شعر الكميت ابن زيد وهو حجة : فلم يستريثوك حتى رميت فوق الرجال خصالا عشارا

لما ذا منعت من الصرف ؟

أما المذاهب المنقولة في علة منع الصرف فهي أربعة : 1 - قول سيبويه والخليل وأبي عمرو ، وهو العدل والوصف . 2 - قول الفراء وهو أنها منعت للعدل والتعريف بنية الألف واللام ، ومنع ظهور الألف واللام كونها في نية الإضافة . 3 - قول الزجاج وهو أنها معدولة عن اثنين اثنين وثلاثة ثلاثة وأربعة أربعة ، وأنه عدل عن التأنيث . 4 - ما نقله أبو الحسن عن بعض النحويين ، وهو أن العلة المانعة من الصرف هي تكرار العدل فيه ، لأنه عدل عن لفظ اثنين ، وعدل عن معناه ، وذلك أنه لا يستعمل في موضع تستعمل فيه الأعداد غير المعدولة ، تقول : جاءني اثنان وثلاثة ، ولا يجوز : جاءني مثنى وثلاث ، حتى يتقدم قبله جمع ، لأن هذا الباب جعل بيانا لترتيب الفعل . فإذا قال : جاءني القوم مثنى أفاد أن ترتيب مجيئهم وقع اثنين اثنين .