بمحذوف خبر ، والجملة مستأنفة مسوقة لتبيين شركة النساء مع الرجال في الثواب ، وجعلها بعضهم معترضة ، وما أحسبها بعيدة ، لأنها وقعت بين قوله « عمل عامل » وبين ما فصل به عمل العاملين فصح كونها واقعة بين كلامين متصلين ورجحها الزمخشري
( فَالَّذِينَ هاجَرُوا وَأُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ )
الفاء استئنافية للتفريع وذلك للدلالة على أن الجزاء لا يكون إلا لمن جمع هذه الصفات متعددة ، فالجملة مستأنفة لا محل لها والذين مبتدأ وجملة هاجروا صلة الموصول وأخرجوا عطف على هاجروا ومن ديارهم جار ومجرور متعلقان بأخرجوا
( وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي وَقاتَلُوا وَقُتِلُوا )
الجملة كلها معطوفة داخلة في حيز الصلة
( لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ )
اللام جواب قسم محذوف وأكفرن فعل مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة والجملة القسمية خبر الذين ، وهنا لا بد من دفع اعتراض معترض يقول : إن الجملة الواقعة جوابا للقسم لا محل لها فكيف ساغ أن تكون هنا خبرا ويتلخص الدفع بأن المقصود مجموع القسم وجوابه .
وعنهم جار ومجرور متعلقان بأكفرن وسيئاتهم مفعول به
( وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ )
الواو عاطفة ولأدخلنهم عطف على لأكفرن والهاء مفعول به وجنات منصوب بنزع الخافض أو مفعول به ثان على السعة وجملة تجري من تحتها الأنهار صفة لجنات
( ثَواباً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ )
ثوابا مفعول مطلق لفعل محذوف يفيد التأكيد ، وأجازوا إعرابها حالا من جنات أي : مثابا بها ، أو من الضمير الواقع مفعولا به أي حال كونهم مثابين ، وهو جائز . ومن عند اللّه جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لثوابا
( وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوابِ )
الواو استئنافية واللّه مبتدأ وعنده ظرف متعلق بمحذوف خبر مقدم وحسن الثواب مبتدأ مؤخر والجملة الاسمية خبر « اللّه » .