قال الزمخشري : مقام : عطف بيان من آيات ، ورد عليه النحاة فقالوا : إنه خرق لإجماع النحاة الذين قرروا أن النكرة لا تبين بالمعرفة وجمع المؤنث السالم لا يبين بالمفرد المذكر . وقالوا : لا يجوز أن يكون بدلا من آيات لأنهم نصوا على أن المبدل منه إذا كان متعددا وكان البدل غير واف بالعدة تعين القطع . ورد عليهم أنصار الزمخشري بأنه أي الزمخشري كان مجتهدا فلا يبالي بمخالفة الإجماع .
وابن جني أجاز خرق الإجماع :
وقال ابن جني : إنه يجوز خرق الإجماع في الفنون الأدبية .
ما يقوله جلال الدين السيوطي :
وقال الجلال السيوطي في حاشيته على البيضاوي ما نصه :
« قوله ، مبتدأ محذوف خبره ، أي أحد الوجوه في « مقام » قال الشهاب الحلبي : وهو المختار . وقال الزمخشري هو عطف بيان ورد عليه بأن « آيات » نكرة و « مقام إبراهيم » معرفة ، ولا يجوز التخالف في عطف البيان بإجماع البصريين والكوفيين . وقال الصفاقسي : يحتمل أن يكون الزمخشري أطلق عطف البيان وأراد به البدل كالجماعة تسمحا ، وكذلك قال ابن هشام في المغني : قد يكون عبر عن البدل بعطف البيان لتآخيهما . ويؤيده قوله في « أسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم » أن « من وجدكم » عطف بيان لقوله :
« حيث سكنتم » وهذا سيبويه إمام الصنعة يسمي التوكيد صفة ،