تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 539

مساهمون:

ص٥٣٩
ومن يغفر الذنوب إلا اللّه ولم يصروا » إلى آخر هذا البحث الممتنع الذي عكره الأسلوب الجاف .

ما يقوله الزمخشري :

ولا مندوحة لنا عن ذكر عبارة الزّمخشري التي جاءت مؤيدة لما ذهبنا إليه في الإعراب ، قال : « ولا تؤمنوا متعلق بقوله : أن يؤتى أحد ، وما بينهما اعتراض ، أي : ولا تظهروا إيمانكم بأن يؤتى أحد مثلما أوتيتم إلا لأهل دينكم دون غيرهم ، أرادوا : أسروا تصديقكم بأن المسلمين قد أوتوا مثلما أوتيتم ولا تفشوه إلا لأشياعكم وحدهم دون المسلمين لئلا يزيدهم ثباتا ، ودون المشركين لئلا يدعوهم إلى الإسلام ، أو يحاجوكم به عند ربكم : عطف على أن يؤتى والضمير في يحاجوكم لأحد لأنه في معنى الجمع ، ولا تؤمنوا لغير أتباعكم أن المسلمين يحاجونكم يوم القيامة بالحق ويغالبونكم عند اللّه بالحجة » . وقد كدنا نخرج عن شرط الكتاب في تلخيص الأقوال ، فحسبنا ما أوردناه ولعل بعض العلماء كان على حق عندما قرر أن هذه الآية أعظم آي هذه السور إشكالا ، وكلام اللّه أكبر ، وغور لغتنا العربية أبعد وأعمق من أن يسبر .

[ سورة آل‌عمران ( 3 ) : آية 75 ]

وَمِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينارٍ لا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلاَّ ما دُمْتَ عَلَيْهِ قائِماً ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا لَيْسَ عَلَيْنا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ( 75 )

اللغة :

( دينار ) : الدينار : ضرب من قديم النقود الذهبية ، والجمع دنانير
اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 539 | محيي الدين الدرويش