عليه ، وهذا القول على هذا المعنى ثمرة الحسد والكفر مع المعرفة بصحة نبوة محمد صلى اللّه عليه وسلم .
2 - أن يكون التقدير أن لا يؤتى فحذفت لا لدلالة الكلام ، ويكون ذلك منتفيا داخلا في حيز إلا ، لا مقدرا دخوله قبلها والمعنى :
ولا تؤمنوا لأحد بشيء إلا لمن تبع دينكم بانتفاء أن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم وانتفاء أن يحاجوكم عند ربكم أي إلا بانتفاء كذا .
3 - أن يكون التقدير بأن يؤتى متعلقا بتؤمنوا ، ولا يكون داخلا في حيز إلا والمعنى : ولا تؤمنوا بأن يؤتى أحد مثلما أوتيتم إلا لمن تبع دينكم وجاء بمثله وعاضدا له فإن ذلك لا يؤتاه غيركم . ويكون معنى أو يحاجوكم عند ربكم بمعنى إلا أن يحاجوكم ، كما تقول : أنا لا أتركك أو تقضيني حقي . وهذا القول على هذا المعنى ثمرة التكذيب لمحمد صلى اللّه عليه وسلم على اعتقاد منهم أن النبوة لا تكون إلا في بني إسرائيل .
4 - أن يكون المعنى : لا تؤمنوا بمحمد وتقروا بنبوته إذ قد علمتم صحتها إلا لليهود الذين هم منكم ، وأن يؤتى أحد مثلما أوتيتم صفة لحال محمد صلى اللّه عليه وسلم ، فالمعنى تستروا بإقراركم أن قد أوتي أحد مثلما أوتيتم ، أو فإنهم يعنون العرب يحاجونكم بالإقرار عند ربكم » .
ولعمري لقد أبدع أبو حيان ولكنه اكتفى بإيراد المعنى مجردا عن الإعراب .
ما يقوله ابن هشام :
وقال ابن هشام في معرض حديثه عن الجمل : « كثيرا ما تشتبه