قال النحاس : وهذا قول حسن . وقال بعضهم : هي حالية ، أي ها أنت قائلا والحال هنا لازمة لأن الفائدة معقودة بها ، والعامل في الحال حروف التنبيه أو اسم الإشارة . والذي نراه أن ما قررناه أولى ، وأن الاستئناف هو الأرجح ، إذ ليس المراد أنت المشار إليه في حال قولك .
وما أعجب هذه اللغة الشريفة .
2 - إذا وصلوا « ما » في الاستفهام حذفوا ألفها لوجوه : الأول للتفرقة بينها وبين أن تكون حرفا . والثاني : لاتصالها بحرف الجر حتى صارت كأنها جزء منه لتنبئ عن شدة الاتصال . والثالث : للتخفيف ، لأن « ما » تقع كثيرا في الكلام ، وأبقوا الفتحة لتدل على أن المحذوف من جنسها ، كما فعلوا في علام ؟ وإلام ؟ وحتام ؟ وبم ؟ وعم ؟ وفيم ؟
ومم ؟ قيل : إن بعض العوام سأل أحد النحويين فقال له : بما توصيني ؟
وأثبت الألف في « ما » ، فقال : بتقوى اللّه وإسقاط الألف من « ما » .
[ سورة آلعمران ( 3 ) : الآيات 67 إلى 68 ]
ما كانَ إِبْراهِيمُ يَهُودِيًّا وَلا نَصْرانِيًّا وَلكِنْ كانَ حَنِيفاً مُسْلِماً وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ( 67 ) إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ ( 68 )
اللغة :
( الحنف ) الميل ، والمراد مائلا عن الأديان كلها إلى الدين القيم .
الإعراب :
( ما كانَ إِبْراهِيمُ يَهُودِيًّا وَلا نَصْرانِيًّا )
كلام مستأنف أورده سبحانه تبرئة لإبراهيم مما حاولوا إلصاقه به . وما نافية وكان فعل ماض ناقص