فعل أمر وبأنا الباء حرف جر وأن واسمها ، ومسلمون خبرها . وأن وما في حيزها مصدر في محل جر بالباء والجار والمجرور متعلقان بأشهد ، وهذا أحسن من جعلها عاطفة لئلا يلزم عطف الإنشاء على الخبر ، وهو مرجوح ، وإنما طلبوا شهادته بإسلامهم تأكيدا لإيمانهم
( رَبَّنا آمَنَّا بِما أَنْزَلْتَ )
ربنا منادى مضاف وجملة آمنا خبر ثالث لنحن وبما جار ومجرور متعلقان بآمنا وجملة أنزلت لا محل لها لأنها صلة الموصول
( وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ )
عطف على جملة آمنا والرسول مفعول به
( فَاكْتُبْنا مَعَ الشَّاهِدِينَ )
الفاء الفصيحة أي إذا كان الأمر كما تقدم فاكتبنا ، ولك أن تجعلها استئنافية ومع ظرف مكان متعلق باكتبنا والشاهدين مضاف إليه
( وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ )
الواو استئنافية ومكروا فعل وفاعل ومكر اللّه عطف على مكروا واللّه الواو حالية واللّه مبتدأ وخير الماكرين خبره والجملة في محل نصب على الحال .
البلاغة :
1 - الاستعارة التمثيلية في أحس ، إذ لا يحس إلا ما كان متجسدا ، والكفر ليس بمحسوس ، وإنما يعلم ويدرك كعلم ما يدرك بالحواس .
2 - فن المشاكلة وقد مرت الإشارة إلى هذا الفن ، وحقيقة ذكر الشيء بلفظ غيره لوقوعه في صحبته ، فكأنه قال : وأخذهم بمكرهم ، لأن اللّه تعالى وتقدس لا تستعمل في حقه لفظة توهم الشناعة . وهو كثير شائع في القرآن ، فاعلمه . ومنه في الشعر قول عمرو بن كلثوم :
ألا لا يجهلن أحد علينا * فنجهل فوق جهل الجاهلينا
أي فنجازيه على جهله ، فجعل لفظة فنجهل موضع فنجازيه للمشاكلة . ومن طريف المشاكلة قول أبي تمام الطائي :