بهذه الآية إلى سياق خبر ميلاد المسيح عليه السلام ، فقد خلص إلى ذكر امرأة عمران ليسوق قصة حملها بمريم وكفالة زكريا لها ، وذكر ولده يحيى ، وقصة حمل مريم بالمسيح ، وما تخلل ذلك من آيات باهرات ، وعبر بالغات .
[ سورة آلعمران ( 3 ) : الآيات 35 إلى 36 ]
إِذْ قالَتِ امْرَأَتُ عِمْرانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ ما فِي بَطْنِي مُحَرَّراً فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ( 35 ) فَلَمَّا وَضَعَتْها قالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُها أُنْثى وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثى وَإِنِّي سَمَّيْتُها مَرْيَمَ وَإِنِّي أُعِيذُها بِكَ وَذُرِّيَّتَها مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ ( 36 )
اللغة :
( مُحَرَّراً )
معتقا خالصا لخدمة بيت المقدس . روي أن حنة - وهو اسمها - كانت عاقرا لم تلد إلى أن عجزت ، فبينما هي في ظل شجرة وريف بصرت بطائر يطعم فرخا له فتحركت نفسها للولد وتمنته ، فقالت :
اللهم إن لك علي نذرا إن رزقتني ولدا لأتصدقن به على بيت المقدس فيكون من سدنته . فحملت بمريم وهلك عمران وهي حامل بمريم .
الإعراب :
( إِذْ قالَتِ امْرَأَتُ عِمْرانَ )
إذ ظرف لما مضى من الزمن متعلق باذكر محذوفا وتكون الجملة مستأنفا مسوقة لتقرير اصطفاء آل عمران ، وجملة قالت امرأة عمران في محل جر بإضافة الظرف إليها وعلقه بعضهم بقوله :