الإعراب :
( إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ )
كلام مستأنف مسوق للحديث عن اليهود الذين كانوا في زمن النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فقد قتل آباؤهم الأنبياء من قبل ، وهم اليوم يحاولون التشبه بآبائهم الأولين ، ويرضون بفعلهم ، فيتحينون الفرص لقتل النبي صلى الله عليه وسلم ، ولكن اللّه أحبط أعمالهم . وإن واسمها ، وجملة يكفرون صلة الموصول والجار والمجرور متعلقان بيكفرون
( وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ )
الواو عاطفة ويقتلون فعل مضارع معطوف على يكفرون والنبيين مفعول به منصوب بالياء وبغير حق جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال أي ظالمين ، وإنما قيد القتل . وقتل النبيين لا يكون إلا كذلك ، زيادة في التشنيع عليهم
( وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ )
عطف على ما تقدم ومن الناس جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال أي كائنين منهم
( فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ )
الفاء واقعة في جواب الموصول لما فيه من رائحة الشرط ، ودخول إن على الموصول لا يؤثر في خبريته فالجملة خبر إن لأن المعنى لم يتغير بل ازداد تأكيدا وذلك شائع في القرآن وفي الشعر العربي ، قال :
فوالله ما فارقتكم قاليا لكم * ولكن ما يقضى فسوف يكون
ولكن إذا دخلت ليت أو لعل على « الذي » امتنع دخول الفاء لنسخ الخبرية ، وتحول الكلام إلى إنشاء لا يحتمل الصدق والكذب كما هو مقرر في علم المعاني ، وسيأتي في باب الفوائد بحث هام في أسرار الحروف . وبشرهم فعل أمر والهاء مفعول به والفاعل أنت وبعذاب متعلقان ببشرهم وأليم صفة والجملة المقترنة بالفاء في محل رفع خبر إن