الشرط
( وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبادِ )
الواو استئنافية واللّه مبتدأ بصير خبر وبالعباد متعلقان ببصير .
البلاغة :
1 - المجاز المرسل في قوله : أسلمت وجهي تعبيرا عن الكل بأشرف أعضائه وهو الوجه ، والعلاقة هنا الكلية .
2 - الاستفهام في قوله : « أأسلمتم » معناه التنديد والتعبير ، كأنما قد أفرغ جهده في مناصحتهم ، ولم يترك وسيلة إلا تشبث بها لإفهامهم ، ولكنهم لم يفهموا . وفي هذا الضرب من الاستفهام استركاك لعقولهم وامتهان لأفهامهم ، فكأنما أصبحت الحجج عندهم كلا حجج .
وأصبحت البراهين أضيع ما يكون لديهم ، فلم يبق أمامه سوى أن يسألهم منددا : أأسلمتم بعد هذا كله ؟ أم لا يجدي الضرب على الحديد البارد ؟
[ سورة آلعمران ( 3 ) : الآيات 21 إلى 22 ]
إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ ( 21 ) أُولئِكَ الَّذِينَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَما لَهُمْ مِنْ ناصِرِينَ ( 22 )
اللغة :
( حَبِطَتْ )
: ذهبت سدى وفسدت ، وهو من مجاز اللغة .
والأصل في الحبوط أو الحبط بالسكون أن تأكل الماشية خضرة فتستوبلها وتهلك . ومنه حبط دم القتيل بكسر الباء أي هدر وبطل .